مجمع البحوث الاسلامية
818
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الحاء وشدّ السّين المفتوحة . ( 5 : 428 ) الفخر الرّازيّ : قوله : ( حسابا ) فيه وجوه : الأوّل : [ نحو السّجستانيّ ] الوجه الثّاني : أنّ قوله : ( حسابا ) مأخوذ من : حسبت الشّيء ، إذا أعددته وقدّرته ، فقوله : عَطاءً حِساباً أي بقدر ما وجب له فيما وعده من الأضعاف ، لأنّه تعالى قدّر الجزاء على ثلاثة أوجه : وجه منها : على عشرة أضعاف ، ووجه على سبعمئة ضعف ، ووجه على ما لا نهاية له ، كما قال : إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ الزّمر : 10 . الوجه الثّالث : وهو قول ابن قتيبة [ وقد تقدّم ] الوجه الرّابع : أنّه سبحانه يوصل الثّواب الّذي هو الجزاء إليهم ، ويوصل التّفضّل الّذي يكون زائدا على الجزء إليهم ، ثمّ قال : ( حسابا ) ، ثمّ يتميّز الجزاء عن العطاء حال الحساب . الوجه الخامس : أنّه تعالى لمّا ذكر في وعيد أهل النّار جَزاءً وِفاقاً النّبأ : 26 ، ذكر في وعد أهل الجنّة ( جزاء عطاء حسابا ) أي راعيت في ثواب أعمالكم الحساب ، لئلّا يقع في ثواب أعمالكم بخس ونقصان وتقصير ، واللّه أعلم بمراده . ( 31 : 21 ) أبو السّعود : ( حسابا ) صفة ل ( عطاء ) ، بمعنى كافيا ، على أنّه مصدر أقيم مقام الوصف ، أو بولغ فيه ، من أحسبه الشّيء ، إذا كفاه حتّى قال : حسبي . ( 6 : 361 ) البروسويّ : [ نحو أبي السّعود ، ثمّ ذكر نحو ما تقدّم في الوجه الثّاني من كلام الفخر ، وأضاف : ] قال بعض أهل المعرفة : إذا كان الجزاء من اللّه لا يكون له نهاية ، لأنّه لا يكون على حدّ الأعواض بل يكون فوق الحدّ ، لأنّه ممّن لا حدّ له ولا نهاية ، فعطاؤه لا حدّ له ولا نهاية . وقال بعضهم : العطاء من اللّه موضع الفضل لا موضع الجزاء ، فالجزاء على الأعمال ، والفضل موهبة من اللّه يختصّ به الخواصّ من أهل وداده . ( 10 : 309 ) الآلوسيّ : [ نحو أبي السّعود وأضاف : ] وقيل : على حسب أعمالهم ، أي مقسطا على قدرها ، وروي ذلك عن مجاهد ، وكان المراد : مقسطا بعد التّضعيف على ذلك . فيندفع ما قيل : إنّه غير مناسب لتضعيف الحسنات ، ولذا لم يقل : وفاقا ، كما في السّابق . ودفع أيضا بأنّ هذا بيان لما هو الأصل ، لا للجزاء مطلقا . وقيل : المعنى عطاء مفروغا عن حسابه ، لا كنعم الدّنيا . وتعقّب بأنّه بعيد عن اللّفظ ، مع ما فيه من الإيهام . ( 30 : 19 ) القاسميّ : أي كافيا ، أو على حسب أعمالهم . ( 17 : 6039 ) الطّباطبائيّ : فقوله : ( جزاء ) حال ، وكذا ( عطاء ) و ( حسابا ) بمعنى اسم المفعول صفة ل ( عطاء ) . ويحتمل أن يكون ( عطاء ) تمييزا أو مفعولا مطلقا . ووقوع لفظ الحساب في ذيل جزاء الطّاغين والمتّقين معا ، لتثبيت ما يلوح إليه يوم الفصل الواقع في أوّل الكلام . ( 20 : 170 ) 3 - فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً . الانشقاق : 8 عائشة : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « اللّهمّ حاسبني